Home / أعمال أدبية / قصة الملاك الخائن / الجزء العاشر : رغبة هنادي في الخيانة

الجزء العاشر : رغبة هنادي في الخيانة

كل يوم في الصباح يحدث سناريو متكرر بين كلا من العائلتين

العائلة الأولي : مهند يصطحب هنادي زوجته ، وامجد ابنه الطفل الصغير معه في السيارة ، لكي يضع الولد في الحضانة ، ثم يذهب لتوصيل هنادي الي مقر عملها ، وبعد ذلك الذهاب الي المطار لمباشرة عمله

وذلك كان يتوقف علي مواعيد الرحلات الخاصة به ، ففي أوقات كثيرة كان مهند لا يكون معهم ، وتستقل هنادي تاكسي لانهاء مشاوريها اليومية

العائلة الثانية : كان راجي يذهب الي عمله مستقلا سيارته ، بينما نادين تذهب هي وابنهما امجد بالسيارة الخاصة بها .

حيث كان لكلا منهم سيارة خاصة به

سيارة نادين كانت بحوزتها قبل ان تتزوج راجي ، حيث كان أهلها حريصين كل الحرص علي وضع ابنتهم في مستوي يليق بهم وبها .

ها هو اليوم الثاني لوجود راجي في مقر الشركة ويبدا يباشر عمله .

هنادي : رانيا رانيا

رانيا: في ايه يابنتي

هنادي : معرفتيش أي حاجة عن الزبون الجديد

رانيا: زبون ايه يابنتي ، هو احنا شغالين في محل

هنادي: قصدي علي الموظف بتاع امبارح

رانيا: ههههههههههه ، لا معرفتش – انتي ليه مركزة معاه قوي كدا

هنادي: ولا مركزة ولا حاجة ، بس زميل جديد معانا- فلافت انتباهي مش اكتر

ان هنادي مهتمة جدا بأمر راجي ، لان مهند كان حذرها مسبقاً منه ، ولذلك هذا التحذير شمل معنين

المعني الأول من وجهة نظر مهند : لا تقتربي من هذا الشخص فهو خطر جدا

المعني الثاني من وجهة نظر هنادي : هذا الشخص حذرني منه مهند ، ولذلك يجب ان اخالف كلامه واقترب منه اكثر

قامت هنادي بالدخول الي الي حجرة المكتب التي يتواجد فيها الموظف الجديد ” راجي “

هنادي : صباح الخير

راجي : صباح الخير

هنادي : احنا هانجيب فطار ، تحب تاكل معانا

راجي : اه طبعا ، متشكر جدا لذوقك

هنادي : تحب تفطر ايه ، احنا هانجيب فطار عادي ” فول وطعمية وكدا “

راجي : بصراحة انا مش بفطر الكلام دا ، بس ممكن افطر معاكي برضه

هنادي : طيب تحب ايه

راجي: هاتيلي زيك

هنادي : هو انت تعرف انا ها أكل ايه ، مش يمكن مش يعجبك

راجي : مفيش حاجة هاتطلبيها مش هاتعجبني

هنادي : ماشي يا أستاذ راجي ، هاطلبلك زي ، ويارب ذوقي يعجبك

راجي في سره : دا يعجبني ونص

هنادي في سرها : ايه دا ياربي ، هو في ناس ذوق كدا

رانيا : كنت فين بس ياهنادي ، قلبت الدنيا عليكي

هنادي : كنت بشوف حد هايفطر معانا ولا لا

رانيا : وفي حد هايفطر طيب

هنادي : اه الأستاذ / راجي

رانيا : الأستاذ / راجي اللي لسه جاي امبارح ، هايفطر معانا – طيب

رانيا : هاتيلي طيب معاكي واحد فول وواحد بطاطس

رانيا : وانتي هاتكلي ايه

هنادي : انا هافطر اتنين بيض بالبسطرمة ، واتنين جبنة مقلية ، واتنين فول بزيت الزيتون ومخلل

رانيا : ايه دا كله ، انتي هاتفطري دا كله لوحدك ، وبعدين ايه الأصناف دي – انتي دايما بتطلبي واحد فول وخلاص

هنادي: اصل الأستاذ / راجي – هايفطر زي

رانيا : اه قولتيلي – الأستاذ / راجي

رانيا : بصي ياهنادي – من ساعة الراجل دا ما دخل الشركة عندنا وانتي مش علي بعضك

هنادي : قصدك ايه يعني

رانيا : انتي عارفة قصدي كويس ، اللي بتعمليه دا مش صح يا هنادي

هنادي : بقولك ايه – انا بطلب فطار لواحد زميل معانا – زي ما بطلبلك معايا بالظبط

رانيا : عموما انتي حرة ، بس انا نبهتك وبس ، ومش عايزة افطر معاكي ياستي

هنادي في سرها : هو ايه القرف دا – كل واحد بيتدخل في اللي ملهوش فيه ، ما اجيبله فطار ولا اجيبله أي حاجة حتي – مال أهلها هي

مندوب توصل الاكل : في أورد باسم مدام / هنادي

فرد الامن : مدام / هنادي – الاوردر وصل

هنادي : كام الحساب حضرتك

المندوب : 35 جنيه

هنادي : ادي 40 جنيه – اتفضل

المندوب – بس حضتك انا مش معايا فكة

هنادي : لا خلاص – الباقي علشانك

هنادي مسرعة لكي تقوم بإخراج الطعام ، وقد قامت بوضع اكلها واكل راجي في طبق ، وذهبت الي مكتبه

هنادي: الفطار وصل

راجي : انا فعلا كنت خلاص واقع من الجوع

راجي : بس ايه دا ، بيض بالبسطرمة وجبنة مقلية ، انتي مقولتليش كدا – انتي قولتيلي فول وطعمية

هنادي : ما انا قولت ارحب بحضرتك بقي

راجي : عموما انا متشكر جدا ، بس قبل ما اكل هادفع حسابي

هنادي : لا والله ابدا – انا عازمة حضرتك

راجي في سره : حلاوتك وانت عازماني

راجي : ربنا يخليكي – انتي كلك ذوق

ويمضي كلا منهما في تناول الإفطار وتبادل اطراف الحديث فيما بينهم واثناء ذلك يمر في الطرقة – محسن ” متخصص نظم المعلومات” في الشركة

محسن متحدثاً الي نفسه : ما هذا – هنادي وراجي بيفطروا مع بعض في اول يوم ليه في الشركة

محسن : هو الواد دا ايه مش بيتهد – طيب وايه اللي لم هنادي عليه ، مش انا محذر مهند منه ، وقولتله يحذر مراته

محسن : انا لازم أقول لمهند اللي شوفته

محسن يحدث نفسه : لا لا – انت كدا هاتعمل مشكلة من لا شيء – اتنين بيفطروا مع بعض في الشركة قدام كل الناس ، مافيهاش حاجة يعني

ويمضي محسن في طريقة ، حيث كان ذاهب الي احد الموظفين اللذين يواجهون مشكلة في جهاز الحاسب الالي الخاص بهم

وينتهي يوم العمل ، ويذهب كلا منهما الي بيته

في منزل مهند وهنادي :

مهند : السلام عليكم ، ازيك ياهنادي

هنادي : اهلا

مهند : فين امجد

هنادي : نايم

مهند : عملتي الاكل

هنادي : معملتش حاجة

مهند : ليه طيب – تعبانة ولا حاجة

هنادي : اه تعبانة

مهند : فيكي ايه ياحبيبتي

هنادي : يووووه – هو كل حاجة أسئلة ، بقولك تعبانة وخلاص ياسيدي

مهند : طيب كنتي قوليلي علشان اجيب اكل معايا وانا راجع

هنادي : هو كل اللي همك الاكل ، مش همك انا فيا ايه

مهند : ما انا بسألك اهه ، فيكي ايه – مش عاجبك الكلام

هنادي : ايوه طلعني انا بقي اللي غلطانة ، دي عيشة تقرف

وقامت هنادي بالتشويح بيديها لمهند وهمت واقفة للذهاب الي الغرفة الأخرى

وفي هذه الأثناء – قام مهند بالامساك بها من شعرها

هنادي : تصرخ – ايه اللي انت بتعمله دا

مهند : يمسك شعرها بقوة قائلا : انا قولتلك 100 مرة تتكلمي معايا باحترام

مش معني اني بسكت كل مرة ، يبقي تزوديها بالشكل دا – انا راجل البيت هنا وليا احترامي سواء بمزاجك او غصب عنك

هنادي : طيب سيب شعري

مهند : انا مش هاكرر الكلام د اتاني – خلينا نتعامل مع بعض باحترام احسن

وفي لحظة تحولت هنادي الي قطة مطيعة – قائلة لمهند ، اعملك اكل ايه

مهند : انا مش عايز ااكل ياهنادي ، انا عايز يكون في بينا احترام ، ومنوصلش لمرحلة زي دي تاني

مهند : انتي عارفة كويس قد ايه انا بحبك ، لكن لازم تحترميني شوية

وقام مهند بضمها الي صدره قائلاً لها

مهند : حقك عليا ياقلبي ، انا بجد مش عارف عملت كدا ازاي ، بس انتي خرجتيني عن شعوري

هنادي : مستغلة الموقف وقام بالبكاء

مهند : معلش خلاص بقي ، هو في حد يزعل من حبيبيه ، واوعدك انها مش هاتتكرر تاني

هنادي : مهند ، لو حصلك منك حاجة زي دي تاني – هايكون اخر يوم بينا

مهند : مقاطعا هنادي ، اوعي تقولي كدا تاني ، وقام بتقبيلها

في هذه اللحظة ادركت هنادي وكلها يقين ، ان مهند مهم يفعل سوف يراضيها ، ومهما هي سوف تفعل سوف يكون هناك مخرج من المشكلة

في منزل العائلة الثانية :

نادين تجلس في المنزل منتظر راجي للرجوع من عمله ، واثناء ذلك تجد مكالمة واردها علي الهاتف المحمول الخاص بها من والدتها مدام / سامية

مدام سامية : الو

نادين : الو – ازيك ياماما

مدام سامية: ازيك ياحبييتي – عاملة ايه

نادين : اهه الحمد لله ماشية

مدام سامية: الحمد لله ياحبييتي – هو جوزك رجع

نادين : لا ياماما – هو في حاجة

مدام سامية: اصله راح لوالد النهاردة في الشغل – وقعد يكلمه في مشاكل حصلاله في الشغل ومصاريف البيت

نادين : كان عايز ايه يعني

مدام سامية: عايز عايز منه فلوس

نادين : تاني ياماما تاني

مدام سامية: ما انتي عارفة يانادين ، كل شوية يروح لوالدك يقعد يعيطلوا ويقوله البيت والكلام دا ، وانتي عارفة ان والدك طيب ، واهم حاجة عنده انتي

نادين : اوعي يكون اداله فلوس

مدام سامية : لا طبعا ، انا مأكدة علي والدك انه مش يديله حاجة تاني

مدام سامية: اقولك علي سر بس متقوليش عليه لوالدك

نادين : اكيد ياماما طبعا – خير

مدام سامية: حضرته واخد من والدك لغاية دلوقتي ما يقرب من80000

نادين : ايه كل الفلوس دي ياماما – دا مش بيصرف حاجة في البيت

مدام سامية: من ضمنهم الفلوس بتاعت عملية الولادة بتاعتك

نادين : فلوس ايه – العملية

نادين : ماما من فضلك احب اقولك ان فلوس العملية راجي واخدها من والدته مهرة

مدام سامية: ايه

نادين : هو اخد كام من بابا

مدام سامية: 10000 تكاليف العملية

نادين : احب اقولك ان العملية اتكلفت 7000 جنيه بس

نادين : وهو اخد من والدته 100000 جنيه برضه ، ولما قولتله ليه اخدت ازيد ، قالي عليشان مصارف العلاج والبيبي وكدا

نادين : يبقي هو كدا ياماما واخد 13000 جنيه زيادة عن ثمن العملية ، من بابا ومن والدته مهرة

نادين : انا عايزة اعرف هو بيودي الفلوس دي فين ، دا مش بيصرف حاجة خالص وعلي طول يقولي مش معايا فلوس

نادين : ماما ، انا هاقفل – شكله وصل

مدام سامية: طيب مش تجيبله سيرة لغاية لما نتكلم

نادين : حاضر ياماما – باي ياحبيبتي

راجي : مساء الخير

نادين : مساء النور ياحبيبي

نادين : اتاخرت النهاردة يعني

راجي: اه – اصل الشغل الجديد دا متعب شوية وشكلي هتأخر كدا كل يوم

نادين : طيب هاقوم احطلك الاكل ، شكلك جعان

راجي: لا لا – مش قادر ااكل

نادين : دا انا ما أكلتش انا كمان – كنت مستنياك

راجي: مش هاقدر خالص – انا هادخل انام

نادين : طيب استني طيب – عايزة اقولك علي حاجة

راجي : خير ياحبي

نادين : البيت مفيهوش فلوس خالص – ومحتاجة فلوس علشان الاكل وامجد وكدا

راجي: مش معايا والله – ادفعي انتي من معاكي

نادين : وانا برضه مش معايا

راجي : خلاص ، روحي خدي فلوس من اهلك

نادين : يعني ايه اخد فلوس من اهلي ، تيجي ازاي يعني

راجي: اتصرفي ، المهم متوجعيش دماغي

نادين : لا – اوجع دماغك ونص ، مش انت الراجل والمفروض تصرف علي البيت

راجي : انتي عيشتك كلها نكد كد ، انتي انسانة لا تطاق

وقام راجي بترك نادين وذهب لينام ، ولكنه دخل غرفة اخري غير غرفة نومهم لينام فيها

قامت نادين باللحاق به

نادين : ايه اللي انت بتعمله دا – انت مش هاتنام في الحجرة بتاعتنا

راجي : لا ، مش هانام فيها

نادين : اوعي تعمل كدا علشان سبب بسيط ، لو عملت كدا مش هاجري عليك ولا اتحايل عليك

هاسيبك كدا حتي ولو فضلت 100 سنة ، فبلاش تعمل كدا حتي علشان الولد

نادين : مهما يحصل بينا ننام في حجرتنا

في صباح اليوم التالي :

تدخل هنادي المكتب ، وتجد عليه ورقة مكتوب عليها ” صباح الخير “

انتظروا الجزء الحادي عشر – لمعرفة من هو صاحب الورقة ، وتطور الاحداث بين كل الاطراف

About mohamedelshair

Leave a Reply