Home / أعمال أدبية / قصة الملاك الخائن / الجزء الثاني  ليلة الزفاف

الجزء الثاني  ليلة الزفاف

تعرف مهند علي هنادي في أحد الرحلات الجوية التي كان يقوم بها بطبيعة عمله كطيار، وقد كان الموضوع سريعا حيث التفت كلا منهما للأخر من اول نظرة.

اثناء الرحلة كان مهند مشغول البال بكيفية التحدث مع هنادي ولكن لا محالة، فبطبيعة عمله لن يتمكن من الدخول لاماكن جلوس الركاب، وفي نفس الوقت لن يستطيع اللحاق بها عند الوصول الي صالة السفر.

ولذلك جلس يفكر ويفكر حتى اخذ القرار بإعلان حالة الطوارئ في الطائرة التي هبط بها هبوط اضطراري للفحص الفني في أحد المطارات اثناء الرحلة.

بالطبع لم يكن مخطط لهذا الهبوط، ولكنه مسموح للكابتن باتخاذ هذا القرار في حالة شكه في أي شيء اثناء الرحلة وذلك بغرض الحفاظ علي حياة الركاب.

اثناء الترانزيت استطاع مهند الوصول الي هنادي وبداء كلامه معها

مهند: اسف جدا على هذه الحالة الحرجة، ولكنني شككت في بعض الأشياء جعلتني مضطر للهبوط الاضطراري

هنادي: كانت غير منتبهة لكلام مهند ولذلك التفتت قائلة له: اتتحدت الي ؟؟؟

مهند: ضحك مهند ضحكة استعجابيه قائلا – اعرفك بنفسي: مهند قائد الطائرة التي كنتي تستقليها لتوك.

هنادي: اه اعذرني – لم أكن منتبهة لك – فرصة سعيدة يكاتبن – تشرفت بمعرفة حضرتك

عم الصمت عليهم لبعض لحظات، فكلاهما يريد تجاذب أطراف الحديث مع الاخر ولكن في نفس الوقت لا يجدون الطريقة

مهند: بادر مهند بالحديث قائلا: اتمانعين ان تشاركيني فنجالا من القهوة حتى ينتهون من الطائرة

هنادي: لا مانع كابتن مهند

قاطعها مهند قائلا ولكنني سأطلب عصير ليمون لأنني لا أحب القهوة

ضحكت هنادي وضحك مهند وذهبوا في طريقهم لطلب القهوة

اثناء هذه اللحظات تعرفوا على بعضهم وتبادلوا ارقام الهواتف، علي امل ان يتواصلا ثانية عند الرجوع الي مصر

وبالفعل حدث ذلك، وتطورت العلاقة بينهم الي قصة حب كبيرة انتهت بالزواج بعد سنة ونصف من الخطوبة

اثناء هذه الفترة حدثت العديد من المشاكل بينهم، وكانت من الطبيعي جدا ان يحدث ذلك بين أي اثنين مخطوبين

ولكن مهند كان دائما حريص على الحفاظ على علاقتهم لأنه يحبها حبا جماً

لا يستطيع ان يتصور كيف يعيش بدون هنادي، كان الموت اهون لديه من العيش بدونها

اليوم بعد كل هذه القصة الطويلة والاحداث الكثيرة التي حدثت على مدار سنة ونصف من الخطوبة، سوف ينعقد القران

مهند لا يصدق نفسه، وقد قام بالإعلان على الاكونت الخاص به على الفيس بوك قائلا انه اقترب موعد الزواج

واعتقد نفسه مقلعا بالطائرة كعادته، وأصبح يخبر الناس انه يتبقى على موعد عقد القران 3 أيام

ثم يضع بوست اخر يخبر فيه الناس انه تبقي على موعد عقد القران 48 ساعة وهكذا

مهند لم يكن يصدق نفسه، انه سوف يتزوج الانسانة التي يحبها، ومن اجلها أوقف طائرة بركابها للتعرف عليها

الان تبقي ساعة واحدة على الزواج

يجلس مهند علي يمين الشيخ وبجانبه هنادي، وعلى الجانب الاخر يجلس سامي والدها والشهود

وها هنا يقوم الشيخ بسرد خطبة سريعة يحث فيها الناس على طاعة الله وحفظ فروجهم، وتيسير الزواج على الشباب حتى يعفوا أنفسهم

وها هنا ينظر اليها الشيخ ويخبرها بحديث الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم

“ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته”.

تبسمت هنادي ووضعت وجهها في الأرض ظاهرة عليها ملامح الحياء والخجل

أيقن في هذا الوقت مهند انها سمعت الكلام ووافقت عليه، بانها سوف تكون في أحسن حالاتها حتى إذا نظر اليها تسره، مع انها كانت تسره دائما لمجرد رؤيتها فقط دون أي زينة

وكان على يقين بانه إذا غاب عنها سوف تحفظه، لأنه يثق في اخلاقها

وتأكد من انها سوف تطيعه في شتي الأمور طالما لا يخالف الله عز وجل، لأنه واثق من حبها له

ظلت هذه العبارات الثلاث تتردد في اذن مهند بشكل غير عادي حتى انتهي عقد القران وبارك له جميع الحضور، وذهب الي عش الزوجية ليبدأ احلي سنوات عمره مع شريكة حياته

واثناء تواجدهم في المنزل بمفردهم، حدث المفاجأة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!1

الي لقاء في الجزء الثالث

About mohamedelshair

Leave a Reply