Home / أعمال أدبية / قصة الملاك الخائن / الجزء الثامن تمرد هنادي وظهور محسن

الجزء الثامن تمرد هنادي وظهور محسن

بعد فترة قصيرة تلقي مهند مكالمة من صديقه محسن

محسن: ازيك ياكابتن

مهند: محسن ، ازيك حبيبي – من وقت طويل لم نتحدث ياصديقي

محسن: علشان ملكش مصلحة

مهند: لا والله يامحسن ، انت عارف بقي الشغل والجواز – وهنادي مطلعة عيني

محسن: ما انا بكلمك علشان هنادي

مهند: بتكلمني علشان هنادي – في ايه – ايه اللي حصل

محسن: اهدي ياعم شوية، مالك كدا واخدني على الحامي ليه

محسن: كل ما في الموضوع أنى اشتغلت في شركة جديدة

مهند: الف مبروك ياحبيبي، بس ايه علاقة دا بهنادي

محسن: الشغل الجديد بتاعي في الشركة اللي شغالة فيها هنادي

مهند: معقول، ايه الصدف دي

محسن: بس متقو لهاش – خليها لما تشوفني بالصدفة – لما نشوف هاتا خد بالها ولا لا

وانتهت المحادثة التليفونية بعد ان بارك مهند لمحسن واتفقوا على المقابلة في القريب العاجل للاحتفال بالوظيفة الجديدة

هنادي تخرج من المطبخ: ايه كنت بتكلم مين يامهند

مهند: دا محسن كان بسلم على ياحياتي

هنادي: طيب

مهند: هو أمجد نام

هنادي: اه، وانا كمان هادخل انام

مهند: مش ها نقعد شوية مع بعض

هنادي: لا، انا طول اليوم في الشغل، ولما رجعت عملت شغل البيت وتعبانة جدا جدا وعايزة انام

مهند: بس احنا مش بنقعد خالص مع بعض، وايام اجازتي بتسيبيني وتسافري تزوري اهلك

هنادي: انتي اللي مش بترضي بتيجي معايا

مهند: انتي عارفة كويس، اني مش بحب اسافر كل شوية، انا أصلا حياتي كلها سفر بحكم وظيفتي

مهند: حتى أيام اجازتي كمان ها سافر فيها

هنادي: بس انا لازم أزور اهلي

مهند: اهلك موجودين في القاهرة، مش لازم يعني كل شوية تروحي نزور اهلك في البلد

هنادي: يووووه – ها نرجع تاني للموضوع دا، وبعدين قولتلك انا عايزة انام

وتترك هنادي مهند مفرده دون ان ينهوا الحديث بينهم وتذهب لتنام

مهند يتحدث الي نفسه وهو حزين:

ما الذي حدث لهذا البيت، ان هنادي تغيرت في الفترة الأخيرة

تتهرب مني من حين الي اخر، ولا تريد ان تجالسني وتتحدث معي

ما الذي حدث لها، وما الذي جعلها تتغير بهذا الشكل العجيب

ظل مهند حزين لفترة طويلة، فهنادي تتغير كل يوم الي الاسوء – فهي دائما مشغولة

في عملها او ذاهبة لبيت أهلها او تريد السفر لأهلها في البلد او تريد الخروج مع زميلاتها في العمل او مرهقة وتريد النوم

ان هنادي في هذه الفترة تناست انها متزوجة وان لزوجها حقوق عليها ونسيت نهائيا ما وجهه اليها المأذون ليلة زفافها، وهنا قام مهند باستعراض شريط حياته، وتوقف عند مشهد المأذون في ليلة الزفاف حيث كان كالاتي

يجلس مهند علي يمين الشيخ وبجانبه هنادي، وعلى الجانب الاخر يجلس سامي والدها والشهود

وها هنا يقوم الشيخ بسرد خطبة سريعة يحث فيها الناس على طاعة الله وحفظ فروجهم، وتيسير الزواج على الشباب حتى يعفوا أنفسهم

وها هنا ينظر اليها الشيخ ويخبرها بحديث الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم

“ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته”.

تبسمت هنادي ووضعت وجهها في الأرض ظاهرة عليها ملامح الحياء والخجل

أيقن في هذا الوقت مهند انها سمعت الكلام ووافقت عليه، بانها سوف تكون في أحسن حالاتها حتى إذا نظر اليها تسره، مع انها كانت تسره دائما لمجرد رؤيتها فقط دون أي زينة

وكان على يقين بانه إذا غاب عنها سوف تحفظه، لأنه يثق في اخلاقها

وتأكد من انها سوف تطيعه في شتي الأمور طالما لا يخالف الله عز وجل، لأنه واثق من حبها له

افاق مهند من استعراض هذه اللحظات وهو متألم والدموع في عينيه من الحزن قائلا

مهند: هذه ليست هنادي التي كانت تجلس في ليلة الزفاف

مهند: انها كانت سعيدة جدا بزواجنا، كيف تغيرت بهذا الشكل الرهيب

ويجد مهند ان الوقت قد داهمه، وان عليه ان يذهب للنوم حتى يلحق بعمله في الصباح الباكر

بضع مهند راسه على الوسادة قائلا حديث ما قبل النوم:

اللهم إني وجهت وجهي اليك، والجات ظهري اليك، واسلمت نفسي اليك، لا ملجأ ولا منجي منك الا اليك – امنت بكتابك الذي انزلت ورسولك الذي أرسلت

واستغرق في النوم

ان مهند بالرغم من انه ليس من الأشخاص المواظبين على كل أمور الدين، ولكنه تم تربيته على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، فان والده كان رجل لا يعرف غير الأبيض والأسود، ولا يقتنع باللون الرمادي

ولذلك نشأ مهند كما نقول نشأة عسكرية بالرغم من ان والده ليس بالظابط، وكان موظف في أحد الجهات الكبرى، ولكنه قام بتربيته تربية صارمة

وهذا ما جعل مهند مزروع بداخله قيم الحق والدين وكرهه لكل ما هو باطل

في مشهد اخر من داخل عمل محسن

الاوفيس بوي: صباح الخير يابشمهندس محسن

محسن: صباح الخير ياسيدي، جايب معاك ايه

الاوفيس بوي: جواب مرسل اليك من إدارة الموارد البشرية ياهندسة

محسن يقرأ الجواب: بالإشارة الي قرار السيد / رئيس مجلس الادارة – تقرر نفل السيد / راجي محمدين – الي قطاع الإدارة المالية، يرجي اتخاذ اللازم من جانبكم

محسن: ايه دا – قرار نقل خارج من مكتب رئيس مجلس الإدارة – ايه دا، هو الراجل دا متوصي عليه قوي كدا

اثناء قراءة محسن الجواب – دخل عليه زميله حسان قائلا

حسان: ايه ياعم الجواب دا

محسن: دا جواب نقل ياسيدي، خد اقرا كدا

حسان: هو الواد دا مش ها نخلص من امه بقي

محسن: ليه ماله الواد دا

حسان: دا واد نصاب ياسيدي، وبتاع حريم

محسن: نصاب وبتاع حريم !!!!

حسان: ايوا ياسيدي، شافوه وهو بيبوس واحدة في اسانسير الشركة-البيه مكانش يعرف ان في كاميرا سرية في الاسانسير

محسن: اللهم احفظنا يارب

حسان: وعلشان عنده واسطة تقيله، اتنقل من القطاع القانوني الي الإدارة المالية

محسن: يعني ياحسان بالعقل كدا، واحد نصاب زي دا، يتنقل الي الإدارة المالية، هما الناس دول مجانين

حسان: ما لناش دعوة يامحسن، احنا بنفذ وبس.

محسن يشرد بذهنه لفترة قصيرة، ويخشى ان يكون ما يفكر فيه صحيح

قام محسن سريعا بالدخول على الأنظمة الخاصة بالشركة، للبحث عن اليوزر الخاص بهنادي، محاولا معرفة الإدارة التي تعمل فيها

محسن: يانهار ازرق – دا اللي كنت خايف منه

محسن: راجي اتنقل للإدارة اللي فيها هنادي – ربنا يستر

بعد انتهاء مواعيد العمل قام محسن بالاتصال بمهند

محسن: ازيك مهند

مهند: ازيك يامحسن

محسن مقاطعا كلام مهند

محسن: بص، هاقولك كلمتين تسمعهم ومتردش عليا

مهند: طيب طيب، اتفضل

محسن: في واحد تم نقله للإدارة اللي فيها مراتك، سمعته زي الزفت، نصاب وبتاع ستات

مهند: فهمني طيب في حاجة حصلت

محسن: قولتلك نفذ وبس

محسن: تنبه على مراتك هنادي، الا تتعامل معه باي شكل من الاشكال الا في حدود العمل فقط

مهند: حاضر

محسن: مع السلامة

مهند متعجبا: ما هذا، انه حتي لم يتحدث معي بعد ان انهي كلامه ، لهذه الدرجة هذا الشخص خطر

مهند ذهب الي المنزل وقام بالنداء علي هنادي

مهند: هنادي هنادي هنادي

هنادي: في ايه يامهند، داخل عامل هيصة ليه

مهند: عايزك في موضوع

هنادي تجيب عليه يقرف: خير

مهند: يوجد شخص اسمه راجي محمدين، تم نقله لا دارتكم اليوم

هنادي: ايه – انت جبت منين الكلام دا

هنادي: انت بتراقبني في الشغل ولا ايه

مهند: مش عايز كلام كتير

مهند: انا مش براقبك ولا حاجة، كل الموضوع الشخص دا خطر جدا ونصاب، مش عايزك تتعاملي معاه نهائيا الا في حدود العمل

هنادي: يعني ايه يامهند بيه، تحب سيادتك انفذ أي أوامر تاني

مهند: مش عايز لماضة

مهند منفعلا: نفذي اللي بقوله من غير كلام

هنادي: حاضر حاضر

كانت هنادي تخاف من غضب مهند، لأنه كان يخيفها جدا، وهو كان يعلم ذلك جيدا

وكان عندما يحتد النقاش بينهما، كان يظهر لها الوجه الاخر حتى تستجيب له

انتظروا الجزء التاسع لمعرفة ما حدث بين هنادي وراجي

About mohamedelshair

Leave a Reply